{ولله ما في السماوات وَمَا فِي الأرض} أي له تعالى وحده من غير شِرْكةٍ أصلًا ما فيهما من المخلوقاتِ الفائنة للحصر مُلكًا وخلقًا إحياءً وإماتةً وإثابةً وتعذيبًا وإيرادُ كلمةِ مَا إما لتغليب غيرِ العقلاءِ على العقلاءِ وإما لتنزيلهم منزلةَ غيرِهم إظهارًا لحقارتهم في مقام بيانِ عظمتِه تعالى
{وإلى الله} أي إلى حُكمه وقضائِه لا إلى غيره شِرْكةً أو استقلالًا
{تُرْجَعُ الامور} أي أمورُهم فيجازي كلًا منهم بما وَعد له وأوعده من غير دخلٍ في ذلك لأحد قطُّ فالجملةُ مقررةٌ لمضمون ما ورد في جزاء الفريقين وقيل هي معطوفةٌ على ما قبلها مقرّرةٌ لمضمونه فإن كونَ العالمين عبيدَه تعالى ومخلوقَه ومرزوقَه يستدعي إرادةَ الخير بهم