{اتبع مَا أُوْحِىَ إِلَيْكَ مِنَ رَّبّكَ} لما حُكي عن المشركين قدحُهم في تصريف الآياتِ عُقِّب ذلك بأمره صلى الله عليه وسلم بالثبات على ما هو عليه وبعدم الاعتدادِ بهم وبأباطيلهم أي دُمْ على ما أنت عليه من اتباع مَا أُوْحِىَ إِلَيْكَ مِنَ الشرائع والأحكامِ التي عُمدتُها التوحيدُ وفي التعرض لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضميره صلى الله عليه وسلم من إظهار اللطفِ به ما لا يَخْفى وقوله تعالى {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} اعتراضٌ بين الأمرين المتعاطفَين مؤكِّدٌ لإيجاب اتباعِ الوحي لا سيِّما في أمرِ التوحيدِ وقد جُوز أن يكون حالًا من ربك أي منفردًا في الألوهية {وَأَعْرِضْ عَنِ المشركين} لا تحتفِلْ بهم وبأقاويلهم الباطلةِ التي من جُملتِها ما حُكي عنهم آنفًا ومن جعله منسوخًا بآية السيفِ حَمل الإعراضَ على ما يعُمّ الكفَّ عنهم