{لاَّ تَدْعُواْ اليوم ثُبُورًا واحدا} على تقدير قول إمَّا منصوبٌ على أنَّه حالٌ من فاعلِ دَعَوا أي دَعَوه مقُولًا لهم ذلك حقيقة بأنْ يخاطبهم الملائكةُ به لتنبيههم على خلودِ عذابِهم وأنَّهم لا يُجابون إلى ما يَدْعُونه ولا ينالون ما يتمنَّونه من الهلاكِ المنجِّي أو تمثيلًا وتصويرًا لحالهم بحال مَن يُقال له ذلك من غير أن يكون هناك قولٌ ولا خطابٌ أي دَعَوه حالَ كونِهم أحقاء بأن يقال لهم ذلك وإمَّا مُستأنفٌ وقع جوابا عن سؤال ينسحبُ عليه الكلامُ كأنَّه قيلَ فماذَا يكونُ عند دُعائِهم المذكورِ فقيل يُقال لهم ذلك إقناطًا مَّما علَّقوا به أطماعَهم من الهلاك وتنبيهًا على أنَّ عذابهم الملجئ لهم إلى استدعاء الهلاكِ بالمَّرةِ أبديٌّ لا خلاصَ لهم منه أي