فهرس الكتاب

الصفحة 5044 من 8642

{قال} استئناف مبني على حكاية السؤالِ كأنَّه قيلَ فماذَا صدرَ عنهُم حينئذٍ فقيل قالَ {الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول} وهم شركاؤهم مِن الشَّياطينِ أو رؤساؤهم الذين اتَّخذوهم أربابًا من دونِ الله تعالَى بأنْ أطاعوهم في كلِّ ما أمروهم به ونهَوا عنه ومعنى حقَّ عليهم القول أنه ثبتَ مُقتضاه وتحقَّق مؤدَّاه وهو قوله تعالى لاَمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ وغيره من آياتِ الوعيد وتخصيصُهم بهذا الحكم مع شمولِه للأتباع أيضًا لأصالتِهم في الكفرِ واستحقاقِ العذابِ حسبما يُشعر به قوله تعالى لاملان جهنم منك وممن تَبِعَكَ مِنْهُمْ ومسارعتُهم إلى الجوابِ مع كون السؤال للعَبَدة إما لتفطُّنهم أنَّ السؤال عنهم لاستحضارِهم وتوبيخهم بالإضلال وجزمهم بأنَّ العَبَدةَ سيقولون هؤلاءِ أضلُّونا وإمَّا لأنَّ العبَدَة قد قالوه اعتذار أو هؤلاء إنَّما قالوا ما قالوا ردًّا لقولِهم إلا أنَّه لم يُحكَ قولُ العَبَدة إيجازًا لظهوره {رَبَّنَا هَؤُلاء الذين أَغْوَيْنَا} أي هم الذين أغويناهُم فحذف الرَّاجع إلى الموصولِ ومرادُهم بالإشارة بيانُ أنَّهم يقولون ما يقولون بمحضرٍ منهم وأنَّهم غيرُ قادرينَ على إنكارِه وردِّه وقوله تعالى {أغويناهم كَمَا غَوَيْنَا} هو الجوابُ حقيقةً وما قبله تمهيدٌ له أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت