إِنَّا أنذرناكم أيْ بمَا ذُكرَ في السورةِ من الآيات الناطقةِ بالبعث وبمَا بعدَهُ من الدَّواهي أو بها بسائر القوارعِ الواردةِ في القرآن
عَذَابًا قَرِيبًا هو عذابُ الآخرة وقربه لتحقيق إتيانِه حَتْمًا ولأنَّه قريبٌ بالنسبة إليه تعالى وإنْ رَأَوْه بعيدًا وسيرونَهُ قريبًا لقولِه تعالى كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضحاها وعن قَتَادَةَ هو عقوبةُ الدُّنيا لأنَّه أقربُ العذابينِ وعن مقاتلٍ هو قتلُ قريشٍ يوم بدر وقوله تعالى
يَوْمَ يَنظُرُ المرء مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ فإنَّه إما بدلٌ من عذابًا أو ظرفٌ لمضمرٍ هو صفةٌ له أي عذابًا كائنًا يومَ ينظرُ المرءُ أي يشاهد