{يا ويلنا} بقلب ياءِ المتكلِّمِ الفًا كما في صحارى ومدارى وقرئ على الأصل ياويلتي أي هَلَكتي تعالَيْ واحضريْ فهذا أوانُكِ {لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلًا} يريدُ مَن أضلَّه في الدُّنيا فإنَّ فُلانا كنايةٌ عن الأعلامِ كما أن الهَنَ كنايةُ عن الأجناسِ وقيل فُلانٌ كنايةٌ عن علَم ذكورِ مَن يعقلُ وفُلانةٌ عن علم إناثم وفل كنايةٌ عن نكرةِ مَن يعقلُ من الذكور وفُلة عمَّن يعقلُ من الإناثِ والفُلانُ والفُلانةُ من غير العاقل ويخص فُل بالنِّداءِ إلاَّ في ضرورةٍ كما في قوله ... في لُجَّةٍ أَمْسِكْ فُلانًا عن فل ... وقوله ... خذ حد ثاني عن فلن وفُلانِ ...
وليس فُل مرخَّمًا من فُلان خلافًا للفرَّاء واختلفُوا في لامِ فُل وفُلان فقيلَ واوٌ وقيل ياءٌ هذا فإنْ أرُيدَ بالظَّالم عقبةُ ففُلان كنايةٌ عن أَبيَ وإنْ أُريدَ بن الجنسُ فهوُ كنايةٌ عن علَمِ كلِّ مَن يضلُّه كائنا من كان من شياطينِ الإنس والجنِّ وهذا التَّمنِّي منه وإنْ كان مسُوقًا لإبراز النَّدمِ والحسرةِ لكنَّه متضمنٌ لنوعِ تعللٍ واعتذارٍ بتوريك جنايتِه إلى الغيرِ وقوله تعالى