فهرس الكتاب

الصفحة 6336 من 8642

{أَوْ يُزَوّجُهُمْ} أي يقرن بين الصنفينِ فيهبهما جميعًا {ذُكْرَانًا وإناثا} قالُوا مَعْنى يُزوِّجَهُم أنْ تَلِدَ غُلامًا ثم جَارِيةً أو جارية ثمَّ غُلامًا أو تلدُ ذكر وأُنْثى توأمينِ {وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا} والمَعْنى يجعلُ أحوالَ العبادِ في حقِّ الأولادِ مختلفةً على ما تقتضيِه المشيئةُ فيهن فيهبُ لبعضٍ إمَّا صنفًا واحدًا من ذَكَرٍ أَوْ أنثى وإمَّا صنفينِ ويُعقمُ آخرَين ولعلَّ تقديمَ الأناثِ لأنَّها أكثر لتكثير النسل أو لان مساقَ الآيةِ للدلالةِ على أنَّ الواقعَ ما تتعلقُ به مشيئته تعالى لا ما تتعلقُ به مشيئة الإنسانِ والإناثُ كذلكَ أو لأنَّ الكلامَ في البلاءِ والعربُ تعدُّهنَّ أعظمَ البَلاَيا أو لتطييبِ قلوبِ آبائِهنَّ أو للمحافظةِ على الفواصلِ ولذلكَ عرَّفَ الذكورَ أو لجبرِ التأخيرِ وتغييرُ العاطفِ في الثالث لان قسيمُ المشتركِ بينَ القسمينِ ولا حاجة إليه في الرابع لإفصاحه بأنه قسيم المشترك بين القسام المتقدمةِ وقيلَ المرادُ بيانُ أحوالِ الأنبياءِ عليهم السَّلامُ حيثُ وهبَ لشعيبَ ولوطٍ إناثًا ولإبراهيمَ ذكورًا وللنبيِّ صلى الله عليه وسلم ذكورًا وإناثًا وجعلَ يحيى وعيسى عقيمينِ {إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} مبالغٌ في العلمِ والقدرةِ فيفعلُ ما فيهِ حكمة مصلحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت