{فَلَمَّا رَأَى القمر بَازِغًا} أي مبتدئًا في الطلوعِ إثرَ غروبِ الكوكب {قَالَ هذا رَبّى} على الأسلوب السابق {فَلَمَّا أَفَلَ} كما أفل النجم {قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبّى} إلى جناابه الذي هو الحق لا محيدَ عنه {لاَكُونَنَّ مِنَ القوم الضالين} فإن شيئًا مما رأيته لا يليق بالربوبية وهذا مبالغةٌ منه عليه السلام في إظهار النَّصَفة ولعله عليه السلام كان إذ ذاك فيموضع كان في جانبه الغربيِّ جبلٌ شامخ يستتر به الكوكب والقمر وقت الظهر من النهار أو بعدجه بقليل وكان الكوكب قريبًا منه وأُفقُه الشرقيُّ مكشوفٌ أولًا وإلا فطلوعُ القمر بعد أفولِ الكوكب ثم أفوله قل طلوع الشمس كما ينبىء عنه قوله تعالَى