(أَوْ خَلْقًا) آخرَ (مّمَّا يَكْبُرُ فِى صُدُورِكُمْ) أي يعظُم عندكم عن قبول الحياة لكمال المباينةِ والمنافاةِ بينها وبينه فإنكم مبعوثون ومُعادون لا محالة (فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا) مع ما بيننا وبين الإعادةِ من مثل هذه المباعدةِ والمباينة (قُلْ) لهم تحقيقًا للحق وإزاحة للاستبعاد وإرشاد لهم إلى طريقة الاستدلال (الذى) أي يعيدكم القادرُ العظيم الذي (فَطَرَكُمْ) اخترعكم (أَوَّلَ مَرَّةٍ) من غيرِ مثالِ يحتذيهِ ولا أسلوبٍ ينتحيه وكنتم ترابًا ما شمّ رائحةَ الحياة أليس الذي يقدِر على ذلك بقادر على أن يعيدَ العظامَ الباليةَ إلى حالتها المعهودة بلى أَنَّهُ على كُلّ شَىْء قدير (فَسَيُنْغِضُونَ إليك رءوسهم) أي سيحركونها نحوَك تعجبًا وإنكارًا (وَيَقُولُونَ) استهزاءً (متى هُوَ) أي ما ذكرتَه من الإعادة (قُلْ) لهم (عسى أَن يَكُونَ) ذلك (قَرِيبًا) نُصب على أنه خبرٌ ليكون أو ظرفٌ على أنَّ كانَ تامةٌ أي أن يقعَ في زمان قريب ومحلُّ أن مع ما في حيزها إما نصبٌ على أنه خبرٌ لعسى وهي ناقصة واسمُها ضميرٌ عائد إلى ما عاد إليه هو أي عسى البعث أن يكون قريبا أو عسى البعث يقعَ في زمان قريب أو رفع على أنه فاعل