{قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عاكفين} لم يقتصرُوا على الجواب الكافي بأنْ يقولُوا أصنامًا كما في قوله تعالى ويسألونك مَاذا يُنْفِقُونَ قُل العفو وقوله تعالى مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الحق ونظائرهما بل أطنبُوا فيه بإظهار الفعلِ وعطفُ دوامِ عكوفهم على أصنامِهم قصدًا إلى إبرازِ ما في نفوسِهم الخبيثةِ من الابتهاجِ والافتخارِ بذلك والمرادُ بالظلول الدَّوامُ وقيل كانُوا يعبدونَها بالنَّهارِ دُون اللَّيلِ وصلة العكوف كلمةُ عَلَى وإيرادُ اللاَّمِ لإفادةِ معنى زائدٍ كأنَّهم قالوا فنظلُّ لأجلِها مُقبلين على عبادتها أو مستدبرين حولَها وهذا أيضًا من جملة إطباعهم