فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 8642

{ورسولا إلى بني إسرائيل} منصوبٌ بمُضْمر يعود إليه المعنى معطوفٌ على يُعلّمه أي ويجعله رسولًا إلى بني إسرائيلَ أي كلِّهم وقال بعضُ اليهود إنه كان مبعوثًا إلى قوم مخصوصين ثم قيل كان رسولًا حال الصِّبا وقيل بعد البلوغ وكان أولَ أنبياءِ بني إسرائيلَ يوسفُ عليه الصلاة والسلام وقوله تعالى

{أَنّى قَدْ جِئْتُكُمْ} معمولٌ لرسولًا لما فيه من معنى النُطقِ أي رسولًا ناطقًا بأني الخ وقيل منصوبٌ بمضمر معمولٍ لقول مضمر معطوف على من يعلِّمه أي ويقول أُرسِلتُ رسولًا بأني قد جئتُكم الخ وقيل معطوفٌ على الأحوال السابقةِ ولا يقدَحُ فيه كونُها في حكم الغَيبة مع كونِ هذا في حكم التكلّم لِما عرَفتَ من أنَّ فيه معنى النُطقِ كأنه قيل حالَ كونه وجيهًا ورسولًا ناطقًا بأني الخ وقرىء ورسولٍ بالجر عطفًا على كَلِمَةَ والباء في قوله تعالى

{بِآيَةٍ} متعلقةٌ بمحذوفٍ وقعَ حالًا من فاعل الفعلِ على أنها للملابسة والتنوينُ للتفخيم دون الوحدة لظهور تعددها وكثرتها وقرىء بآيات أو بجئتُكم على أنها للتعدية ومِنْ في قولِه تعالَى

{مّن رَّبّكُمْ} لابتداء الغايةِ مجازا متعلقةٌ بمحذوف وقعَ صفةً لآيةٍ أي قد جئتُكم ملتبسًا بآية عظيمةٍ كائنةٍ مّن رَّبّكُمْ أوأتيتكم بآية عظيمة كائنةٌ منه تعالى والتعرضُ لوصفِ الرُّبوبيَّةِ مع الإضافةِ إلى ضمير المخاطَبين لتأكيد إيجاب الامتثالِ بما سيأتي من الأوامر وقولُه تعالى

{أَنِى أَخْلُقُ لَكُمْ مّنَ الطين كَهَيْئَةِ الطير} بدلٌ من قوله تعالى {أَنّى قَدْ جِئْتُكُمْ} ومحلُه النصبُ على نزع الجارِّ عند سيبويهِ والفرَّاءِ والجرُّ على رأي الخليلِ والكسائيّ أو بدلٌ من آية وقيل منصوبٌ بفعلٍ مُقدَّر أي أعنى أبى الخ وقيلَ مرفوعٌ على أنه خبر مبتدأ أي هي أَنِى أَخْلُقُ لكم وقرئ بكسر الهمزةِ على الاستئناف أي أقدّرُ لكم أي لأجل تحصيلِ إيمانِكم ودفعِ تكذيبكم إياى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت