{فلو أن لنا كرة} للتَّمنِّي كليتَ لما أنَّ بينَ معنييهما تلاقيًا في معنى الفرضِ والتَّقديرِ كأنَّه قيل فليتَ لنا كرَّةً أي رجعةً إلى الدُّنيا وقيل هي علي أصلِها من الشَّرطِ وجوابُه محذوفٌ كأنَّه قيل فلو أنَّ لنا كرةً لفعلنا من الخيراتِ كيتَ وكيتَ ويأَّباهُ قوله تعالى {فَنَكُونَ مِنَ المؤمنين} لتحتُّم كونِه جوابًا للتمني مفيدا لترتيب إيمانهم على وقوعِ الكَرَّةِ البتة بلا تخلف كما هو مقتضى حالِهم وعطفه على كرة طريقة للبس عباءة وتقرعيني كما يستدعيه كون لو على أصلها إنَّما يفيد تحقُّقَ مضمون الجوابِ على تقدير تحقق كرتهموإيمانهم معًا من غير دلالة على استلزامِ الكرَّة للإيمانِ أصلًا مع أنَّه المقصودُ حتمًا