فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 8642

265 -البقرة أقبل عليهم بالخطاب إثرَ بيان ما بين بطريق الغَيبة مبالغةً في إيجاب العمل بموجب النهي

{لاَ تُبْطِلُواْ صدقاتكم بالمن والأذى} أي لاتحبطوا أجرَها بواحدٍ منهما

{كالذى} في محل النصب إما على أنه نعتٌ لمصدر محذوفٍ أي لاتبطلوها إبطالا كإبطال الذي

{يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء الناس} وإما على أنه حال من فاعل لاتبطلوا أي لا تُبطلوها مشابهين الذي ينفق أي الذي يُبطل إنفاقَه بالرياء وقيل من ضمير المصدر المقدر على ما هو رأى سيبوبه وانتصابُ رئاءَ إما على أنه عِلةٌ لينفق أي لأجل رئائهم أو على أنه حالٌ من فاعله أي ينفق ماله مرائيًا والمراد به المنافقُ لقوله تعالى

{وَلاَ يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر} حتى يرجوا ثوابًا أو يخشى عقابًا

{فَمَثَلُهُ} الفاء لربط ما بعدها بما قبلها أي فمثل المرائي في الإنفاق وحالته العجيبة

{كَمَثَلِ صَفْوَانٍ} أي حَجَرٍ أملسَ

{عَلَيْهِ تراب} أي شئ يسير منه

{فَأَصَابَهُ وَابِلٌ} أي مطرٌ عظيمُ القطر

{فتركه صلدا} ليس عليه شئ من الغبار أصلًا

{لاَّ يَقْدِرُونَ على شَىْء مّمَّا كَسَبُواْ} لا ينتفعون بما فعلوا رئاء ولا يجدون له ثوابًا قطعًا كقوله تعالى فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا والجملةُ استئنافٌ مبنيٌّ على السؤالِ كأنَّه قيلَ فماذا يكونُ حالُهم حينئذٍ فقيل لا يقدِرون الخ ومن ضرورة كونِ مَثَلِهم كما ذُكر كونُ مَثَلِ من يُشبِهُهم وهم أصحابُ المن والأذى كذلك والضميران الأخيران للموصول باعتبار المعنى كما في قوله عز وجل وَخُضْتُمْ كالذي خَاضُواْ لما أنَّ المرادَ به الجنسُ أو الجمعُ أو الفريق كما أن الضمائرَ الأربعةَ السابقة له باعتبار اللفظ

{والله لاَ يَهْدِى القوم الكافرين} إلى الخير والرشاد والجُملة تذييلٌ مقرِّرٌ لمضمونِ ما قبله وفيه تعريضٌ بأن كلاًّ من الرياء والمنِّ والأذى من خصائص الكفارِ ولا بد للمؤمنين أن يجتنبوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت