فهرس الكتاب

الصفحة 7675 من 8642

سورة نوحٍ عليه السَّلامُ (5 9)

بالإيمانِ والطاعةِ صريحٌ في أنَّ لهم أجلًا آخرَ لا يجاوزونَهُ إنْ لم يؤمنُوا وهو المرادُ بقولِهِ تعالَى {إِنَّ أَجَلَ الله} أي ما قدَّرَ لكُم على تقديرِ بقائِكُم على الكفرِ {إِذَا جَاء} وأنتُم على ما أنتُم عليهِ من الكُفرِ {لاَ يُؤَخَّرُ} فبادروا الى بالايمان والطاعةِ قبلَ مجيئِهِ حَتَّى لا يتحققَ شرطُهُ الذي هو بقاؤُكُم على الكفرِ فلا يجيءويتحقق شرطُ التأخيرِ إلى الأجلِ المسمَّى فتؤخرُوا إليهِ ويجوزُ أن يرادَ بهِ وقتُ إتيانِ العذابِ المذكورِ في قولِهِ تعالَى مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فانه أجل مؤقت له حَتْمًا وحملُهُ على الأجلِ الأطولِ مما لا يساعدُهُ المقامُ كيفَ لاَ والجملةُ تعليلٌ للأمرِ بالعبادةِ المستتبعةِ للمغفرةِ والتأخيرِ إلى الأجلِ المسمَّى فلا بُدَّ أنْ يكونَ المنفيُّ عند مجيءِ الأجلِ هو التأخيرَ الموعودَ فكيفَ يتُصورُ أن يكونَ ما فُرضَ مجيئُهُ هو الأجلُ المسمَّى {لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي لو كنتُم تعلمونَ شيئًا لسارعتُم إلى ما أمرتُكُم بهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت