فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 8642

141 -142 النساء وأخرى بالسماع وأن المرادَ بالإعراض إظهارُ المخالفةِ بالقيام عن مجالسهم لا الإعراضُ بالقلب أو بالوجه فقط والضميرُ في معهم للكفرة المدلولِ عليهم بقولِه تعالى يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا

{إنكم إذا مّثْلُهُمْ} جملةٌ مستأنفةٌ سيقت لتعليل النهي غيرُ داخلةٍ تحت التنزيلِ وإذن ملغاةٌ عن العمل لوقوعها بين المبتدأ والخبر أي لا تقعدوا معهم في ذلك الوقتِ إنكم إن فعلتموه كنتم مثلَهم في الكفر واستتباعِ العذابِ وإفرادُ المثلِ لأنه كالمصدر أو للاستغناء بالإضافة إلى الجمع وقرئ شاذًا مثلَهم بالفتح لإضافتِه إلى غيرِ متمكنٍ كما في قوله تعالى مّثْلَ ماانكم تَنطِقُونَ وقيلَ هو منصوبٌ على الظرفية أي في مثل حالهم

وقوله تعالى {إِنَّ الله جَامِعُ المنافقين والكافرين فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا} تعليلٌ لكونهم مثلَهم في الكفر ببيان ما يستلزمه من شِرْكتهم لهم في العذاب والمرادُ بالمنافقين إما المخاطَبون وقد وُضع موضِعَ ضميرهم المظهر تسجيلًا بنفاقهم وتعليلًا للحكم بمأخذ الاشتقاقِ وإما الجنسُ وهم داخلون تحته دخولًا أوليًا وتقديمُ المنافقين على الكافرين لتشديد الوعيدِ على المخاطبين ونصبُ جميعًا مثلُ ما قبله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت