فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 8642

165 -النساء قوله تعالى إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثم يعتبرُ بينه وبين المذكورِ مماثلةٌ مصحِّحةٌ للتشبيه على أن تقديرَه في رسلًا الأوّلِ يقتضي تقديرَ نفيِه في الثاني وذلك أشدُّ استحالةً وأظهرُ بطلانًا

{وَكَلَّمَ الله موسى} برفع الجلالةِ ونصبِ موسى وقرئ على القلب وقوله تعالى

{تَكْلِيمًا} مصدرٌ مؤكدٌ رافعٌ لاحتمال المجازِ قال الفراء العربُ تسمِّي ما وصل إلى الإنسان كلامًا بأي طريق وصَل مالم يؤكَّدْ بالمصدر فإذا أُكّد به لم يكنْ إلا حقيقةُ الكلامِ والجملةُ إما معطوفةٌ على قولِه تعالى إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ عطفَ القصةِ على القصة لا على آتينا وما عطف عليه وإما حالٌ بتقدير قد كما ينبئ عنه تغييرُ الأسلوبِ بالالتفات والمعنى أن التكليمَ بغير واسطةٍ منتهى مراتبِ الوحي خُصَّ به موسى من بينهم فلم يكن ذلك قادحًا في نبوة سائرِ الانبياء علهم السلام فكيف يُتوَّهم كونُ نزول التوراة عليه عليه السلام جملةً قادحًا في صحة نبوةِ من أنزل عليه الكتابُ مفصلًا مع ظهور أن نزولُها كذلك لما آمنوا بها ومع ذلك ما آمنوا بها إلا بعد اللئيا والتي وقد فضل الله تعالى نبينا محمدٍ صلَّى الله عليهِ وسلم بأن أعطاه مثلَ ما أعطى كلَّ واحدٍ منهم صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت