فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 8642

الأنعام آية 79 80

{هذا رَبّى} وإنما لم يؤنِّثْ لَمَا أنَّ المشارَ إليهِ والمحكومَ عليه بالربوبية هو الجِرمُ المشاهَدُ من حيث هو لا من حيث هو مسمّىً باسمٍ من الأسامي فضلًا عن حيثيةِ تسميتِه بالشمس أو لتذكير الخبر وصيانةِ الربِّ عن وَصْمة التأنيث وقوله تعالى {هذا أَكْبَرُ} تأكيدٌ لما رامه عليه السلام من إظهار النَّصَفة مع إشارةٍ خفيةٍ إلى فساد دينهم من جهة أخرى ببيان أن الأكبرَ أحقُّ بالربوبية من الأصغر {فَلَمَّا أَفَلَتْ} هي أيضًا كما أفل اكوكب والقمرُ {قَالَ} مخاطبًا للكلِّ صادِعًا بالحق بين أظهُرِهم {يا قوم إنى برىء مما تشركون} أي من الذي تشركونه من الأجرام المُحْدَثةِ المتغيرةِ من حالة إلى أخرى المسخَّرة لمحدِثها أو من إشراككم وترتيبُ هذا الحكمِ ونظيرَيْه على الأفول دون البزوغِ والظهور من ضروريات سَوْق الاحتجاجِ على هذا المَساق الحكيم فإن كلاًّ منهما وإن كان في نفسه انتقالًا منافيًا لاستحقاق معروضِه للربوبية قطعًا لكن لما كان الأولُ حالةً موجبةً لظهور الآثارِ والأحكامِ ملائمةً لتوهُّم الاستحقاقِ في الجملة رتب عليها الحمكم الأول على الطريقة الم 1 كورة وحيث كان الثاني حالة مقتضِيةً لانطماس الآثار وبطلان الأحكام المنافيين للاستحقاق المذكور منافاةً بيّنةً يكاد يعترف بها كلُّ مكابرٍ عنيدٍ رُتّب عليها ما رتب ثم تبرأ عليه السلام منهم توجَّه إلى مبدعِ هذي المصنوعات ومُنشئها فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت