فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 8642

الأنعام آية 84

في الفضل وهو مبتدأ وقوله تعالى {حُجَّتُنَا} خبرُه وفي إضافتها إلى نونِ العظمةِ من التفخيم ما لا يخفى وقوله تعالى {آتَيْنَاهَا إبراهيم} أي أرشدناه إليها وعلمناه إياها في محل النصب على أنه حال من حجتُنا والعاملُ فيها معنى الإشارةِ كما في قوله تعالى فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بماظلموا أو في محلِ الرفعِ على أنه خبرٌ ثانٍ أو هو الخبر وحدجبتنا بدل أو بيان المبتدأ وإبراهيم مفعولٌ أولٌ لآتينا قُدِّم عليه الثاني لكونه ضميرًا وقوله تعالى {على قَوْمِهِ} متعلِّقٌ بحجتُنا إن جُعل خبرًا لتلك أو بمحذوفٍ إن جُعل بدلًا أي آتينا إبراهيمَ حجةً على قومه وقيل بقوله آتينا {نَرْفَعُ} بنون العظمةِ وقرىء بالباء على طريق الالتفات وكذا الفعل الآتي {درجات} أي رتبًا عظيمةً عالية من العلم والحكمة وانتصابُها على المصدرية أو الظرفية أو على نزع الخافض أي إلى درجات أو على التمييز والمفعولُ قوله تعالى {من نشاء} وتأخيرُه على الوجوه الثلاثةِ الأخيرةِ لما مرَّ من الاعتناء بالمقدم والتشويق إلى المؤخَّر ومفعولُ المشيئة محذوفٌ أي من نشاء رفعَه حسبما تقتضيه الحكمة وتستدعيه المصلحةُ وإيثارُ صيغةِ الاستقبالِ للدلالةِ عَلى أنَّ ذلكَ سُنةٌ مستمرَّة جاريةٌ فيما بين المُصطَفَيْنَ الأخيارِ غيرُ مختصةٍ بإبراهيمَ عليه السلام وقرىء بالإضافة إلى من والجملةُ مستأنَفة مقرِّرةٌ لما قبلها لا محلَّ لها من الإعراب وقيل هي في محل النصب على أنها حالٌ من فاعل آتينا أي حال كوننا رافعين الخ {إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ} في كلِّ ما فعل من رفْعٍ وخفضٍ {عَلِيمٌ} بحال من يرفعُه واستعدادِه له على مراتبَ متفاوتة والجملةُ تعليلٌ لما قبلها وفي وضع الرَّبِّ مُضافًا إلى ضميرِه عليهِ السَّلامُ موضِعَ نونِ العظمةِ بطريق الالتفاتِ في تضاعيف بيان أحوال غبراهيم عليه السلام إظهارٌ لمزيد لُطفٍ وعنايةٍ به عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت