فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 8642

الأعراف آية 20 22

وتصديرُ الكلامِ بالنداء للتنبيه على الاهتمام بتلق المأمورِ به وتخصيصُ الخطابِ به عليه السلام للإيذان بأصالته في تلقي الوحي وتعاطي المأمور به {اسكن أَنتَ وَزَوْجُكَ الجنة} هو من السكَن الذي هو عبارةٌ عن اللَّبْثِ والاستقرارِ والإقامةِ لا من السكونِ الذي هو ضدُّ الحركة وأنت ضميرٌ أكِّد به المستكنُّ ليصحَّ العطفُ عليهِ والفاءُ في قولِه تعالى {فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا} لبيان المرادِ مما في سورةِ البقرةِ من قوله تعالى وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا من أن ذلك كان جمعًا مع الترتيب وقوله تعالى مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا في معنى منها حيث شئتما ولم يذكر ههنا رَغَدًا ثقةً بما ذكر هناك وتوجيهُ الخطابِ إليهما لتعميم التشريفِ والإيذانِ بتساويهما ي مباشرة المأمورِ به فإن حواءَ أُسوةٌ له عليه السى لام في حق الأكلِ بخلاف السكنِ فإنها تابعةٌ له فيه ولتعليق النهي بها صريحًا في قوله تعالى {وَلاَ تَقْرَبَا هذه الشجرة} وقرىء هذي وهو الأصلُ لتصغيره على ذَيّا والهاءُ بدلٌ من الياء {فَتَكُونَا مِنَ الظالمين} إما جزمٌ على العطف أو نصبٌ على الجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت