الأعراف ى ية 163
والسلام وقوله تعالى {غَيْرَ الذى قِيلَ لَهُمْ} نعتٌ لقولًا صرّح بالمغايرة مع دِلالة التبديلِ عليها قطعًا تحقيقًا للمهالفة وتنصيصًا على المغايرة من كل وجه {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ} إثرَ ما فعلُوا ما فعلُوا من غير تأخير وفي سورة البقرة عَلَى الذين ظَلَمُواْ والمعنى واحدٌ والإرسالُ من فوق فيكون كالإنزال {رِجْزًا مّنَ السماء} عذابًا كائنًا منها والمراد الطاعون وروي أنه مات منهم في ساعة واحدةٍ أربعةٌ وعشرون ألفًا {بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ} بسببظلمهم المستمرِّ السابق واللاحقِ حسبما يفيدُه الجمعُ بينَ صيغتي المَاضِي والمستقبلِ لا بسبب التبديلِ فقط كما يُشعِرُ به ترتتي الإرسالِ عليه بالفاء والتصريحُ بهذا التعليل لما أن الحكم ههنا مترتبٌ على المضمر دون الموصولِ بالظلم كما في سورة البقرةِ وأما التعليلُ بالفسق بعد الإشعارِ بعلّية الظلمِ فقد مر وجهُه هناك والله تعالى أعلم