فهرس الكتاب

الصفحة 2359 من 8642

فعيّنوا لذلك الروحِ صنمًا معينًا من الأصنام واشتغلوا بعبادته ومقصودُهم ذلك الروحُ ثم اعتقدوا أن ذلك الروحَ يكون عند الإله الأعظمِ مشتغلًا بعبوديته وقيل إنهم كانوا يعبدون الكواكبَ فوضعوا لها أصنامًا معينة واشتغلوا بعبادتها قصدًا إلى عبادة الكواكبِ وقيل إنهم وضعوا طلسماتٍ معينةً على تلك الأصنام ثم تقربوا إليها وقيل إنهم وضعوا هذه الأصنامَ على صور أنبيائِهم وأكابرِهم وزعموا أنهم متى اشتغلوا بعبادة هذه التماثيلِ فإن أولئك الأكابرَ يشفعون لهم عند الله تعالى

{قُلْ} تبكيتًا لهم

{أَتُنَبّئُونَ الله بِمَا لاَ يَعْلَمُ} أي أتخبرونه بما لا وجودَ له أصلًا وهو كونُ الأصنامِ شفعاءَهم عندِ الله تعالى إذ لولاه لعلمه علامُ الغيوبِ وفيه تقريعٌ لهم وتهكّمٌ بهم وبما يدعونه من المُحال الذي لا يكادُ يدخُل تحتَ الصحة والإمكانِ وقرىء أتنبِّيون بالتخفيف وقوله تعالى

{في السماوات وَلاَ فِى الأرض} حالٌ منْ العائد المحذوفِ في يعلم مؤكدةٌ للنفي لأن ما لا يوجد فيهما فهو منتفٍ عادة

{سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} عن إشراكهم المستلزمِ لتلك المقالةِ الباطلةِ أو عن شركائهم الذين يعتقدونهم شفعاءَهم عند الله تعالى وقرىء تُشركون بتاء الخطاب على أنه من جملةِ القولِ المأمورِ به وعلى الأول هو اعتراض تذييلى من جهته سبحانه وتعالى

سورة يونس (19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت