فهرس الكتاب

الصفحة 2375 من 8642

قيل وللذين كسبوا السيئاتِ جزاء بسيئة مثلها كقولك في الدار زيدٌ والحجرةِ عمروٌ وفيه دلالةٌ على أن المرادَ بالزيادة الفضلُ

{وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} وأيُّ ذلةٍ كما ينبىء عنه التنوينُ التفخيميُّ وفي إسناد الرَهق إلى أنفسهم دون وجوهِهم إيذانٌ بأنها محيطةٌ بهم غاشيةٌ لهم جميعًا وقرىء يرهَقهم بالياء التحتانية

{مَّا لَهُمْ مّنَ الله مِنْ عَاصِمٍ} أي لا يعصِمُهم أحدٌ من سُخطه وعذابِه تعالى أو ما لهم من عنده تعالى مَن يعصمهم كما يكون للمؤمنين وفي نفي العاصمِ من المبالغة في نفي العصمةِ ما لا يخفى والجملةُ مستأنفةٌ أو حالٌ من ضمير ترهقهم

{كَأَنَّمَا أُغْشِيَت وُجُوههم قطعًا مِنَ اللَّيْلِ} لفرط سوادِها وظلمتِها

{مُظْلِمًا} حالٌ من الليل والعاملُ فيه أغشيت لأنه العاملُ في قِطَعًا وهو موصوفٌ بالجار والمجرور والعاملُ في الموصوف عاملٌ في الصفة أو معنى الفعلِ في مِنَ الليل وقرىء قِطْعًا بسكون الطاء وهو طائفة من الليل قال ... افتحي الباب وانظُري في النجوم ... كم علينا من قِطْع ليلٍ بهيم ... فيجوزُ كونُ مظلمًا صفةً له أو حالًا منه وقرىء كأنما يغشى وجوهَهم قِطعٌ من الليل مظلمٌ والجملةُ كما قبلها مستأنفةٌ أو حالٌ من ضمير ترهقهم

{أولئك} أي الموصوفون بما ذكر من الصفات الذميمة

{أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون} وحيث كانت الآيةُ الكريمةُ في حق الكفارِ بشهادة السياقِ والسباقِ لم يكن فيها تمسك للوعيدية

سورة يونس (28)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت