فهرس الكتاب

الصفحة 2612 من 8642

المفعول الصريح عن الظرف لأن المرادَ الإخبارُ بأنه عليه الصلاة والسلام أوجس من جهتهم شيئًا هو الخيفةُ لا أنه أوجس الخِيفةَ من جهتِهِم لا من جهة غيرِهم وتحقيقُه أن تأخيرَ ما حقُّه التقديمُ يوجب ترقب النفسِ إليه فيتمكن عند ورودِه عليها فضلُ تمكن

{قَالُواْ لاَ تَخَفْ} ما قالوه بمجرد ما رأوا منه مخايلَ الخوفِ إزالةً له منه بل بعد إظهاره عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ له قال تعالى في سورة الحِجر قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ ولم يُذكر ذلك ههنا اكتفاءً بذلك

{إِنَّا أُرْسِلْنَا} ظاهرُه أنه استئنافٌ في معنى التعليلِ للنهي المذكورِ كما أن قوله تعالى إِنَّا نُبَشّرُكَ تعليلٌ لذلك فإن إرسالَهم إلى قوم آخرين يوجب أمنَهم من الخوف أي أُرسلنا بالعذاب

{إلى قَوْمِ لُوطٍ} خاصةً إلا أنه ليس كذلك فإن قوله تعالى قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا المرسلون قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إلى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ صريحٌ في أنهم قالوه جوابًا عن سؤاله عليه الصلاةُ والسلامُ وقد أُوجز الكلامُ اكتفاء بذلك

سورة هود (71 72)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت