يوسف الآية (44 45) لتشريفهم وتفخيمِ أمر رؤياه
{إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} أي تعلمون عبارةَ جنسِ الرؤيا علمًا مستمرًا وهي الانتقالُ من الصور الخيالية المشاهدةِ في المنام إلى ما هي صورٌ وأمثلةٌ لها من الأمور الآفاقيةِ أو الأنفسيةِ الواقعةِ في الخارج من العبور وهو المجاوزةُ تقول عبَرْتُ النهرَ إذا قطعتُه وجاوزتُه ونحوه أوّلتها أي ذكرتُ مآلَها وعَبْرتُ الرؤيا عبارةً أثبتُ من عبّرتها تعبيرًا والجمعُ بين الماضِي والمستقبلِ للدِّلالةِ على الاستمرار كما أشير إليه واللامُ للبيان أو لتقوية العاملِ المؤخَّرِ لرعاية الفواصِلِ أو لتضمين تعبُرون معنى فعلٍ متعدَ باللام كأنه قيل إن كنتم تنتدِبون لعبارتها ويجوز أن يكون للرؤيا خبر كان كما يقال فلان لهذا الأمر إذا كان مستقلًا به متمكنًا منه وتعبرون خبرٌ آخر