فهرس الكتاب

الصفحة 2946 من 8642

إبراهيم 8 9 عليهم صريحًا وضمنّه تذكيرَ ما أصابهم قبل ذلك من الضراء ثم أمرهم ثانيًا بذكر ما جرى من الله سبحانه من الوعد بالزيادة على تقدير الشكر والوعيدِ بالعذاب على تقدير الكفر والمرادُ بتذكير الأوقات تذكيرُ ما وقع فيها من الحوادث مفصلةً إذ هي محيطةٌ بذلك فإذا ذُكرت ذكر ما فيها كأنه مشاهَدٌ معايَن (لَئِن شَكَرْتُمْ) يا بني إسرائيلَ ما خوّلتُكم من نعمة الإنجاء وإهلاكِ العدوّ وغير ذلك من النعم والآلاءِ الفائتة للحصر وقابلتموه بالإيمان والطاعة (لازِيدَنَّكُمْ) نعمةً إلى نعمة (وَلَئِن كَفَرْتُمْ) ذلك وغمِصتموه (إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ) فعسى يصيبكم منه ما يصيبكم ومن عادة الكرام التصريحُ بالوعد والتعريضُ الوعيد فما ظنُّك بأكرمِ الأكرمين ويجوز أن يكون المذكورُ تعليلًا للجواب المحذوفِ أي لأعذبنكم واللام في الموضعين موطئةٌ للقسم وكلٌّ من الجوابين سادٌّ مسدَّ جوابي الشرط والقسم والجملةُ إما مفعولٌ لتأذن لأنه ضرْبٌ من القول أو لقول مقدر بعده كأنه قيل وإذ تأذن ربكم فقال الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت