فهرس الكتاب

الصفحة 3255 من 8642

النحل 75 ونظائرِه والفاءُ للدلالة على ترتب النهي على ما عُدِّد من النِّعم الفائضةِ عليهم من جهته سبحانه وكونِ ما يشركون به تعالى بمعزل من أن يملِك لهم مِنْ أقطار السموات والأرض شيئًا من رزق ما فضلًا عما فُصّل من نعمة الخلق والتفضيل في الرزق ونعمةِ الأزواج والأولاد {أَنَّ الله يَعْلَمُ} تعليلٌ للنهي المذكور ووعيدٌ على المنهيّ عنه أي إنه تعالى يعلم كنهَ ما تأتونَ وما تذرونَ وأنه في غاية العِظم والقبح {وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} ذلك وإلا لَما فعلتموه أو أنه تعالى يعلم كُنهَ الأشياء وأنتم لا تعلمونه فدعوا رأيَكم وقِفوا مواقفَ الامتثالِ لِما ورد عليكم من الأمر والنهي ويجوز أن يُراد فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم كيف تُضرب الأمثال وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ذلك فتقعون فيما تقعون فيه من مهاوي الردى والضلال ثم علمهم كيفيةَ ضرب الأمثال في هذا الباب فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت