فهرس الكتاب

الصفحة 3557 من 8642

الكهف 43 45 مما يمكن صيانتُه عن طوارق الحدَثانِ وقد صرفه إلى مصالحها رجاء أي يتمتع بها أكثر مما يتمتعَ به وكان يرى أنه لا تنالها أيدي الردَى ولذلك قال ما أظن أن تبيد هذه أبدًا فلما ظهر له أنها مما يعتريه الهلاكُ ندم على ما صنع بناءً على الزعم الفاسدِ من إنفاق ما يمكن ادخارُه في مثل هذا الشيءِ السريع الزوال {وَهِىَ} أي الجنةُ من الأعناب المحفوفةِ بنخل {خَاوِيَةٍ} ساقطةٌ {على عُرُوشِهَا} أي دعائمها المصنوعةِ للكروم لسقوطها قبل سقوطِها وتخصيصُ حالها بالذكر دون النخل والزرعِ إما لأنها العُمدةُ وهما من متمماتها وإما لأن ذكرَ هلاكِها مغنٍ عن ذكر هلاك الباقي لأنها حيث هلكت وهي مُشيَّدةٌ بعروشها فهلاكُ ما عداها بالطريق الأولى وإما لأن الإنفاقَ في عمارتها أكثرُ وقيل أرسل الله تعالى نارا فأحرقتها وغار ماؤُها {وَيَقُولُ} عطف على يقلّب أو حالٌ من ضميرِه أي وهو يقول {يا ليتني لم أشرِك بِرَبّى أَحَدًا} كأنه تذكر موعظةَ أخيه وعلم أنه إنما أُتيَ من قِبل شِرْكِه فتمنى لو لم يكن مشركًا فلم يُصبْه ما أصابه قبل ويحتمل أن يكون ذلك توبةً من الشرك وندَمًا على ما فرَط منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت