زكريا حينئذ أظهرَ عنده وأجلى وكان حالُه أولى بأن يكون معيارًا لحال ما بشر به نُسب الخلقُ المذكور إليه كما نُسب الخلقُ والتصويرُ إلى المخاطَبين في قولِه تعالى وَلَقَدْ خلقناكم ثُمَّ صورناكم توفيةً لمقام الامتنانِ حقَّه فكأنه قيل وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ في تضاعيف خلقِ آدمِ ولم تكن إذ ذاك شيئًا أصلًا بل عدمًا بحتًا ونفيًا صِرْفًا هذا وأما حملُ الشيء على المعتدّ به أي ولم تكن شيئًا معتدًا به فيأباه المقام ويرده نظم الكلام وقرئ خلقناك