طه 98 99 بالنون على حكاية قوله عز وجل {وانظر إلى إلهك الذى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا} أي ظلِلْتَ مقيمًا على عبادته فحُذفت اللامُ الأولى تخفيفًا وقرئ بكسر الظاءِ بنقل حركةِ اللام إليها {لَّنُحَرّقَنَّهُ} جوابُ قسمٍ محذوفٍ أيْ بالنار ويؤيده قراءةُ لنُحْرِقنه من الإحراق وقيل بالمِبْرد على أنه مبالغةٌ في حرق إذا بُرد بالمِبرَد ويعضده قراءة لنَحْرُقنه {ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ} أي لنذرينه وقرئ بضم السين {فِي اليم} رمادا أو مبرودا كأنه هباءٌ {نسفًا} بحيث لا يبقى منه عينٌ ولا أثرٌ ولقد فعل عليه السلام ذلك كلَّه يشهد به الأمرُ بالنظر وإنما لم يصرح به تنبيهًا على كمال ظهورِه واستحالةِ الخُلْف في وعده المؤكّدِ باليمين