فهرس الكتاب

الصفحة 3939 من 8642

طه 116 119 تصميمَ رأيٍ وثباتَ قدم في المور إذ لو كان كذلك لما أزله الشيطانُ ولَما استطاع أن يغُرّه وقد كان ذلك منه عليه السلام في بدء أمره من قلبل أن يجرّب الأمورَ ويتولّى حارَّها وقارَّها ويذوقَ شَرْيَها وأريها عنِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلم لو وُزنت أحلامُ بني آدمَ بحِلْم آدمَ لرجح حِلْمُه وقد قال الله تعالى وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا وقيل عزمًا على الذنب فإنه أخطأ ولم يتعمّد وقوله تعالى وَلَمْ نَجِدْ إن كان من الوجود العلميّ فله عزمًا مفعولا قُدّم الثاني على الأول لكونه ظرفًا وإن كان من الوجود المقابلِ للعدم وهو الأنسبُ لأن مصبَّ الفائدةِ هو المفعولُ وليس في الإخبار بكون العزْم المعدومِ له مزيدُ مزيةٍ فله متعلقٌ به قُدّم على مفعوله لما مر مرارا من الاهتمام بالمقدم والتشويق إلى المؤخر أو بمحذوفٍ هو حالٌ من مفعوله المنَكّر كأنه قيل ولم نصادِفْ له عزمًا وقوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت