القصص 77 78 قريب من المحسنين {إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ} منصوبٌ بتنوءُ وقيل ببغى ورُدَّ بأنَّ البغيَ ليس مقيَّدًا بذلك الوقت وقيل بآنيناه ورُدَّ بأنَّ الإيتاءَ أيضًا غيرُ مقيَّدٍ به وقيل بمضمرٍ فقيل هو اذكُر وقيل هو أظهرَ الفرحَ ويجوزُ أنْ يكونَ منصُوبًا بما بعدَهُ من قولِه تعالى قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ وتكون الجملةُ مقررةً لبغيه {لاَ تَفْرَحْ} أي لا تبطرْ والفرحُ في الدُّنيا مذمومٌ مُطلقًا لأنَّه نتيجةُ حبِّها والرِّضا بها والذهولِ عن ذهابِها فإنَّ العلمَ بأن ما فيها من اللذةِ مفارقةٌ لا محالةَ يوجبُ التَّرحَ حتمًا ولذلكَ قالَ تعالى وَلاَ تَفْرَحُواْ بما آتاكم وعلل النهي ههنا بكونِه مانعًا من محبَّتِه عزَّ وعلاَ فقيلَ {إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الفرحين} أي بزخارفِ الدُّنيا