فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 8642

259 -البقرة

فماذا قال إبراهيمُ لمن في هذه المرتبة من الحماقة وبماذا أفحمه فقيل قال

{فَإِنَّ الله يَأْتِى بالشمس مِنَ المشرق} حسبما تقتضيه مشيئتُه

{فَأْتِ بِهَا مِنَ المغرب} إن كنت قادراعلى مثل مقدور اته تعالى لم يلتفِتْ عليه السلام إلى إبطال مقالةِ اللعين إيذانًا بأن بطلانها من الجلاءِ والظهورِ بحيث لا يكاد يخفى على أحد وأن التصديَ لإبطالها من قبيل السعي في تحصيل الحاصل وأتى بمثال لا يجد اللعين فيه مجالًا للتمويه والتلبيس

{فَبُهِتَ الذى كَفَرَ} أي صار مبهوتا وقرئ على بناء الفاعل على أن الموصول مفعوله أي فغلب إبراهيمُ الكافر وأسكته وإيراد الكفر في حيز الصلة للإشعار بعلة الحكم والتنصيص على كون المحاجة كفرًا

{والله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين} تذبيل مقرر لمضمون ما قبله أي لا يهدي الذين ظلُموا أنفسَهم بتعريضِها للعذابِ المخلد بسبب إعراضِهم عن قبول الهداية إلى مناهج الاستدلالِ أو إلى سبيل النجاةِ أو إلى طريق الجنةِ يوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت