إما على الاكتفاءِ من الواوِ بالضمِّ أو على أنَّه جمعُ كرُهُنٍ وقُرِىءَ قائمًا على أصُولِهِ ذهابًا إلى لفظِ مَا {فَبِإِذْنِ الله} فذاكَ أي قطعُهَا وتركُهَا بأمرِ الله تعالى {وَلِيُخْزِىَ الفاسقين} أي وليذلَّ اليهودَ ويغيظَهُمْ أَذِنَ في قطعِهَا وتركِهَا لأنهُم إذا رأَوا المؤمنينَ يتحكمونَ في أموالِهِمْ كيفَ أحبُّوا ويتصرفونَ فيها حسبما شاؤا من القطعِ والتركِ يزدادونَ غيظًا ويتضاعفونَ حسرةً واستُدلَّ بهِ على جوازِ هدمِ ديارَ الكفرةِ وقطعِ أشجارِهم وإحراقِ زروعِهِم زيادةً لغيظِهِم وتخصيصُ اللينةِ بالقطعِ إنْ كانت من الألوانِ لاستبقاءِ العجوةِ والبَرْنيةِ اللتينِ هما كرامُ النخيلِ وإن كانتْ هي الكرامَ ليكونَ غيظُهُم أشدَّ وقولُهُ تعالى