فهرس الكتاب

الصفحة 7407 من 8642

{وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تعلنون} أى ما تسرونه فيما بينَكُم وما تظهرونَهُ من الأمورِ والتصريحُ بهِ مع اندراجه فيما قبله لأنَّه الذي يدورُ عليهِ الجزاءُ ففيهِ تأكيدٌ للوعدِ والوعيدِ وتشديدٌ لهما وقولُه تعالَى {والله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور} اعتراضٌ تذييليٌّ مقرِّرٌ لما قبلَهُ من شمولِ علمِهِ تعالَى لسرِّهم وعلنِهِم أي هو محيطٌ بجميعِ المضمرات المستكنةِ في صدورِ الناسِ بحيثُ لا تفارقُها أصلًا فكيف يخفى عليه ما يُسرونَهُ وما يُعلنونَهُ وإظهارُ الجلالةِ للإشعارِ بعلةِ الحكمِ وتأكيدا استقلالِ الجملةِ قيلَ وتقديمُ تقريرِ القدرةِ على تقريرِ العلمِ لأنَّ دلالةَ المخلوقاتِ على قدرتِهِ بالذاتِ وعلى علمه بما فيه من الإتقانِ والاختصاصِ ببعضِ الأنحاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت