فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 8642

112 -113 آل عمران

على الشرطية وثُمَّ للتراخِي في الرتبةِ أي لا يُنصرون من جهة أحدٍ ولا يُمنعون منكم قتلًا وأخذًا وفيه تثبيتٌ لمن آمن منهم فإنهم كانوا يؤذونهم بالتلهي بهم وتوبيخِهم وتضليلِهم وتهديدِهم وبشارةٌ لهم بأنهم لا يقدِرون على أن يتجاوزوا الأذى بالقول إلى ضرر يُعبأ به مع أنه وعدهم الغلَبةَ عليهم والانتقامَ منهم وأن عاقبةَ أمرِهم الخِذلانُ والذلُّ وإنما لم يُعطَفْ نفيُ منْصوريّتِهم على الجزاء لأن المقصودَ هو الوعدُ بنفي النصرِ مطلقًا ولو عطف عليه لكان مقيدًا بمقاتلتهم كتولية الأدبارِ وكم بين الوعدين كأنه قيل ثم شأنُهم الذي أخبركم عنه وأبشرَكم به أنهم مخذولون مُنتفٍ عنهم النصرُ والقوةُ لا ينهضون بعد ذلك بجَناحٍ ولا يقومون على ساق ولا يستقيم لهم أمرٌ وكان كذلك حيث لقيَ بنو قريظةَ والنضيرِ وبنو قينُقاع ويهودُ خيبرَ ما لقُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت