فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 8642

148 -149 آل عمران

من الإخبار بكون خصوصيةِ قولِهم المذكورِ قولَهم لما أنَّ مصبَّ الفائدةِ وموقِعَ البيانِ في الجُملِ الخبرية هو الخبرُ فالأحقُّ بالخبريَّةِ ما هو أكثرُ إفادةً وأظهرُ دِلالةً على الحدث وأوفرُ اشتمالًا على نِسَب خاصةٍ بعيدةٍ من الوقُوع في الخارج وفي ذهن السامعِ ولا يخفى أن ذلك ههنا في أنْ مع ما في حيُّزها أتمَّ وأكملَ وأما ما تفيدُه الإضافةُ من لنسبة المطلقةِ الإجماليةِ فحيث كانتْ سهلةَ الحصولِ خارجًا وذِهنًا كان حقُّها أنْ تلاحَظَ ملاحظة جمالية وتُجعلَ عنوانًا للموضوع لا مقصودًا بالذات في باب البيانِ وإنما اختار الجمهورُ ما اختاره لقاعدة صناعيةٍ هي أنه إذا اجتمع معرفتان فالأعراف منهما أحق بالاسمية ولاريب في أعرفية أَن قَالُواْ لدلالته على جهة النسبةِ وزمانِ الحدثِ ولأنه يشبه المضمرَ من حيث أنه لايوصف ولا يوصف به وقولَهم مضافٌ إلى مضمر فهو بمنزلة العَلَم فتأمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت