فهرس الكتاب

الصفحة 8253 من 8642

85 سورة البروج (12 16) الصالحات

على الإطلاقِ منَ المفتونينَ وغيرِهم

لَهُمْ

بسببِ ما ذكر من الإيمان والعملِ الصالحِ

جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار

إن أريد بالجنات الأشجار لجريان الأنهارِ من تحتها ظاهرٌ وإنْ أُريد بها الأرضُ المشتعلة عليها فالتحية باعتبارِ جزئِها الظاهرِ فإن أشجارَها ساترةٌ لساحتِها كما يعربُ عنْهُ اسمُ الجنةِ وقد مرَّ بيانُه مرارًا

ذلك

إشارةٌ إمَّا إلى الجناتِ الموصوفةِ والتذكيرُ لتأويلِها بما ذكرَ للإشعارِ بأنَّ مدارَ الحكمِ عنوانُهَا الذي يتنافس فيها المتنافسون فإنَّ اسمَ الإشارةِ متعرضٌ لذاتِ المشارِ إليهِ منْ حيثُ اتصافُهُ بأوصافِه المذكورةِ لا لذاتِه فقطْ كما هو الشأن الضميرِ فإذا أشيرَ إلى الجناتِ منْ حيثُ ذكرُهَا فقد اعتبر منها عنوانُها المذكورُ حتمًا وإما إلى ما يُفيده قولُه تعالَى لهم جناتٌ الخ من حيازتِهم لَها فإنَّ حصولها لهم مستلزم لحايزتهم لها قَطْعًا وأيَّا ما كان فما فيه من معنى البعد للإيذان بعلو درجتِه وبُعدِ منزلتِه في الفضلِ والشرفِ ومحله الرفعُ على الابتداءِ خبرُه ما بعدُه أي ذلكَ المذكورُ العظيمُ الشأنِ

الفوز الكبير

الذي تصغر عندَهُ الدُّنيا وَمَا فِيْهَا من فنون الرغائب بحذافيرها والفوزُ النجاةُ منَ الشرِّ والظفر بالخير فعالى الأولِ هو مصدرٌ أُطلق على المفعولِ مبالغة وعلى الثانِي مصدرٌ عَلَى حالِه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت