فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 8642

162 -163 164 آل عمران

بما احتمل من إثمه ووبالِه

{ثُمَّ توفَّى كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ} أي تعطى وافيًا جزاءَ ما كسبت خيرًا أو شرًا كثيرًا أو يسيرًا ووضعُ المكسوبِ موضعَ جزائِه تحقيقًا للعدْل ببيان ما بينهما من تمام التناسُبِ كمًّا وكيفًا كأنهما شيءٌ واحد وفي إسناد التَوْفيةِ إلى كل كاسبٍ وتعليقِها بكل مكسوبٍ مع أن المقصودَ بيانُ حالِ الغالِّ عند إتيانِه بما غله يوم القيامة من الدلالة على فخامة شأنِ اليومِ وهولِ مطلَعِه والمبالغةِ في بيان فظاعة حال الغال مالا يخفى فإنه حيث وُفيّ كلُّ كاسبٍ جزاءَ ما كسبه ولم يُنْقَصْ منه شيءٌ وإن كان جُرْمُه في غاية القِلّة والحقارةِ فلأَنْ لا يُنقَصَ من جزاء الغالِّ شيءٌ وجُرمُه من أعظم الجرائم وأظهر وأجلى

{وَهُمْ} أي كلُّ الناس المدلول عليهم بكلِّ نفسٍ

{لاَ يُظْلَمُونَ} بزيادة عقابٍ أو بنقص ثواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت