فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 8642

50 -النساء بتضمينه معنى التجافي والتجاوزِ ومن متعلقةٌ بمحذوف وقع صفةً لشئ أي كائنٍ من الصَّداق وفيه بعثٌ لهن على تقليل الموهوبِ

{نَفْسًا} تمييزٌ والتوحيدُ لما أنَّ المقصودَ بيانُ الجنس أي وإن وهَبْن لكم شيئًا من الصَّداق متجافيًا عنه نفوسُهن طيباتٍ غيرَ مُخْبثاتٍ بما يَضطرُّهن إلى البذل من شكاسة أخلاقِكم وسوءِ معاشرتِكم لكن عَدَل عن لفظ الهبةِ والسماحةِ إلى مَا عليهِ النظمُ الكريمُ إيذانًا بأن العُمدة في الأمر إنما هو طيبُ النفسِ وتجافيها عن الموهوب بالمرة

{فَكُلُوهُ} أي فخذوا ذلك الشئ الذي طابت به نفوسُهن وتصرفوا فيه تملُّكًا وتخصيصُ الأكلِ بالذكر لأنه معظمُ وجوهِ التصرفاتِ المالية

{هَنِيئًا مَّرِيئًا} صفتان من هنُؤَ الطعامُ ومرُؤَ إذا كان سائغًا لا تنغيصَ فيه وقيل الهنئ الذي يلذه الأكل والمرئ ما يحمده عاقبتُه وقيل ما ينساغ في مجراه الذي هو المرء وهو ما بين الحُلْقوم إلى فم المعِدةِ سُمِّي بذلك لمروءِ الطعامِ فيه أي انسياغِه ونصبُهما على أنهما صفتانِ للمصدر أي أكلًا هنيئًا مريئًا أو على أنهما حالانِ من الضمير المنصوب أي كلوة وهو هنئ مرئ وقد يوقف على كلوه ويبتدأ هنيئًا مريئًا على الدعاء وعلى أنهما صفتان أقيمتا مُقامَ المصدرين كأنه قيل هنْأً ومَرْأً وهذه عبارةٌ عن التحليل والمبالغةِ في الإباحة وإزالة التبعية وروى أن ناسًا كانوا يتأثمون أن يَقْبل أحدُهم من زوجته شيئًا مما ساقه إليها فنزلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت