8 -9 النساء خلف زوجته أم كحة وثلاث بنات فزوى ابنا عمِّه سويدٌ وعرفطةُ أو قتادةُ وعَرْفجةُ ميراثَه عنهن على سنة الجاهلية فجاءت أم كحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكت إليه فقال ارجِعي حتى أنظُر ما يُحدِثه الله تعالى فنزلت فأرسل إليهما إن الله قد جعل لهن نصيبًا ولم يبيِّنْ فلا تُفرِّقا من مال أوسٍ شيئًا حتى يبين فنزل يوصيكم الله الخ فأعطى أم كحة الثمنَ والبناتِ الثلثين والباقي لا بنى العمِّ وهو دليلٌ على جواز تأخيرِ البيانِ عن الخطاب وقولُه تعالى
{مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ} بدلٌ من مَا الأخيرةِ بإعادة الجارِّ وإليها يعود الضميرُ المجرورُ وهذا البدلُ مرادٌ في الجملة الأولى أيضًا محذوفٌ للتعويل على المذكور وفائدتُه دفعُ توهُّمِ اختصاص بعضِ الأموالِ ببعض الورثةِ كالخيل وآلاتِ الحربِ للرجال وتحقيقُ أن لكلَ من الفريقين حقًا من كلِّ ما جلَّ ودقَّ
{نَصِيبًا مَّفْرُوضًا} نُصب على أنَّه مصدرٌ مؤكّدٌ كقوله تعالى {فَرِيضَةً مّنَ الله} كأنه قيل قسمةً مفروضةً أو على الحالية إذ المعنى ثبَت لهم نصيبٌ كائنٌ مما ترك الوالدان والاقربون حالَ كونِه مفروضًا أو على الاختصاصِ أيْ أعنِي نصيبًا مقطوعًا مفروضًا واجبًا لهم وفيه دليلٌ على أنَّ الوارثَ لو أعرض عن نصيبه لم يسقُطْ حقُّه