44 -النساء معتبرٌ في الكل ممَّا لا يساعدُهُ النظمُ الكريم
{فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيّبًا} فتعمَّدوا شيئًا من وجه الأرضِ طاهرًا قال الزجاجُ الصعيدُ وجهُ الأرضِ ترابًا أو غيرَه وإن كان صخرًا لا ترابَ عليه لو ضرب المتيممُ يدَه عليه ومسَحَ لكان ذلك طَهورَه وهو مذهبُ أبي حنيفةَ رحمَهُ الله وعندَ الشافعيِّ رحمَهُ الله لا بد أن يعلَقَ باليد شئ من التراب
{فامسحوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ} أي إلى المِرْفقين لما روى أنه صلى الله عليه وسلم تيمّم ومسح يديه إلى مِرْفقيه ولأنه بدلٌ من الوضوء فيتقدر بقَدَره
{إِنَّ الله كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} تعليلٌ للترخيص والتيسيرِ وتقريرٌ لهما فإن مَنْ عادتُه المستمرَّةُ أن يعفوَ عن الخاطئين ويغفرَ للمذنبين لا بد أن يكون ميسِّرًا لا معسرًا وقيل هو كنايةٌ عنهما فإن الترفيهَ والمسامحةَ من روادف العفوِ وتوابعِ الغُفران