فهرس الكتاب
كما أوجب الشارع بمقتضى القرابة نفقة القريب - غير الأصل والفرع - على قريبه بالشروط السابقة في نفقة الأصول والفروع ، حيث يرى الحنفية وجوب النفقة لكل ذى رحم محرم للمنفق ، ويرى الحنابلة وجوبها لقريبه إن كان يجرى التوارث بينهما، أو كان من ذوى رحمه ، ومن الأدلة على ذلك ماروى عن طارق المحاربى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يد المعطى العليا، وابدأ بمن تعول ،أمك وأباك ، وأخاك ، ثم أدناك أدناك) رواه ابن حبان في صحيحه حيث بين في الحديث أن من المعالين الأخوة والأقرب من الأقارب ، فيجب لهم على أقاربهم المأكل والمشرب والملبس والساكنى ونحوها ، بقدر الكفاية، مراعاة في ذلك العرف وحال المنفق والمنفق عليه ، وظروف الزمان والمكان. وإيجاب نفقة الأقارب الذين لامال لهم إذا عجزوا عن الكسب - على قريبهم الموسر، يحقق صلة الرحم ، ويقيم العلائق بين أفراد الأسرة على أساس من الترابط والتكافل ،فينصلح حال الأسرة، وينصلح بصلاحها حال المجتمع بأسره.
والله أعلم
ـــــــــــــــــــ
شروط الشهود على عقد الزواج ... العنوان
ماالشروط الواجب توافرها في الشهود على عقد الزواج ؟وهل يشترط أن يكونوا من أقارب أحد الزوجين ؟ ... السؤال
20/05/2000 ... التاريخ
... ... الحل ...
يشترط في الشهود: العقل ، والبلوغ وسماع كلام المتعاقدين مع فهم أن المقصود به عقد الزواج.
فلو شهد على العقد صبي، أو مجنون أو أصم أو سكران؛ فإن الزواج لا يصح؛ إذ أن وجود هؤلاء كعدمه.
اشتراط العدالة في الشهود:
وأما اشتراط العدالة في الشهود، فذهب الأحناف إلى أن العدالة لا تشترط وأن الزواج ينعقد بشهادة الفاسقين، وكل من يصلح أن يكون وليًا في زواج يصلح أن يكون شاهدًا فيه. ثم إن المقصود من الشهادة الإعلان.
والشافعية قالوا: لا بد من أن يكون الشهود عدولًا للحديث المتقدم:"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل".
وعندهم أنه إذ عقد الزواج بشهادة مجهولي الحال ففيه وجهان. والمذهب أنه يصح.
لأن الزواج يكون في القرى والبادية وبين عامة الناس، ممن لا يعرف حقيقة العدالة، فاعتبار ذلك يشق فاكتفى بظاهر الحال، وكون الشاهد مستورًا لم يظهر فسقه. فإذا تبين بعد العقد أنه كان فاسقًا لم يؤثر ذلك في العقد، لأن الشرط في العدالة من حيث الظاهر ألا يكون ظاهر الفسق، وقد تحقق ذلك.
شهادة النساء: