فهرس الكتاب
والشافعية والحنابلة يشترطون في الشهود الذكورة، فإن عقد الزواج بشهادة رجل وامرأتين لا يصح، لما رواه أبو عبيد عن الزهري أنه قال:"مضت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن لا يجوز شهادة النساء في الحدود، ولا في النكاح، ولا في الطلاق".
ولأن عقد الزواج عقد ليس بمال، ولا المقصود منه المال، ويحضره الرجال غالبًا، فلا يثبت بشهادتين كالحدود.
والأحناف لا يشترطون هذا الشرط ، ويرون أن شهادة رجلين أو رجل وامرأتين كافية، لقول الله تعالى: (واستشهدوا شهيدين من رجالكم، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء) . ولأنه مثل البيع في أنه عقد معاوضة فيعقد بشهادتين مع الرجال.
اشتراط الإسلام:
والفقهاء لم يختلفوا في اشتراط الإسلام في الشهود إذا كان العقد بين مسلم ومسلمة. واختلفوا في شهادة غير المسلم فيما إذا كان الزوج وحده مسلمًا.
فعند أحمد والشافعي ومحمد بن الحسن أن الزواج لا ينعقد لأنه زواج مسلم، لا تقبل فيه شهادة غير المسلم.
وأجاز أبو حنيفة وأبو يوسف شهادة كتابيين إذا تزوج مسلم كتابية. وأخذ بهذا مشروع قانون الأحوال الشخصية.
وبناء على الفتوى السابقة نقول للسائل إنه لايشترط في الشهود أن يكونوا من أقارب الزوج أو من أقارب الزوجة ولكن المهم أن تتوافر فيهم الشروط السابقة والله أعلم
ـــــــــــــــــــ
حكمة زواج النبى صلى الله عليه وسلم من تسع زوجات ... العنوان
أحب أن أعلم لماذا يجيز الإسلام زواج الرجل من أربع زوجات، مع حصول الإساءة في استخدام هذا الحق عند بعض الرجال؟ ولماذا جاز للرسول صلى الله عليه وسلم أن يتزوج إلى تسع زوجات، بينما لا يتجاوز غيره من أمته الأربع؟
... السؤال
17/04/2000 ... التاريخ
... ... الحل ...
... رخصة الزواج من أربع وسوء استخدامها:
كان الناس قبل الإسلام يتزوجون من شاءوا من النساء بغير قيد ولا شرط، حتى ذكروا أن داود عليه السلام، كان عنده ثلاثمائة امرأة ما بين زوجة وسرية، وأن سليمان كان عنده سبعمائة امرأة كذلك.
فلما جاء الإسلام وضع لهذا التعدد حدًّا، وشرط له شرطًا.
فأما الحد فجعل أقصى العدد أربعًا لا يزاد عليهن بحال: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاع} النساء:3، ولما أسلم رجل من ثقيف ومعه عشر نسوة، أمره الرسول أن يختار منهن أربعًا، ويطلق الباقي.