فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15150 من 35630

سؤال:

تزوجت منذ فترة من رجل بعقد زواج عند محامى لظروف معينة على أننا بعد انتهاء تلك الظروف سوف نتزوج لدى مأذون بإذن الله .. وفي العقد جميع البيانات صحيحة والشهود كانوا المحامى نفسه وشقيقه .. ولكن أنا لم أحضر لأن الظروف حالت دون ذلك وكان لابد من إتمام الأمر لذا فقد تم الأمر والعقد بدون حضوري .. لأن المحامى على ثقة منا ونحن أيضًا على ثقة منه .. وعندما أحضر زوجي العقد وضعنا أيدينا على المصحف الشريف وتبادلنا بالقول التزويج على سنة الله ورسوله وعلى مذهب الإمام أبي حنيفة .. وعاشرني زوجي معاشرة الأزواج حتى سفره .. سؤالي: هل ما حدث حلال أم حرام لأني بداخلي قلق وخوف من أن ما حدث ليس مكتملًا لأني لم أحضر ولم يسمعني الشهود .

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

نحن نأسف جدا لتلاعب المسلمين بعقد الزواج الذي سماه الله تعالى"ميثاقا غليظا"إلى هذا الحد .

ونتعجب من هذه الجرأة على محارم الله .

فهذا المحامي والزوج والشهود هل يرضى واحد من هؤلاء لابنته أو أخته أن تتزوج بهذه الطريقة ، وبدون علمه أو موافقته .

لا نظن أن أحدا عنده شيء من الرجولة أو الشهامة يرضى ذلك لابنته أو أخته ، فلماذا رضوا ذلك لبنات الناس .

ثم هؤلاء الشهود ، على أي شيء شهدوا ، والزوجة لم تحضر ، ولم يسمعوا منها أو من وليها أنها موافقة على هذا الزواج ، ولا يحل للشاهد أن يشهد إلا على ما يعلمه ، أما مجرد الثقة في المحامي أو غيره فلا تجيز لهم الشهادة على شيء لا يعلمونه .

ثانيًا:

عقد النكاح بهذه الكيفية لا يصح ، لأنه لا يصح للمرأة أن تزوج نفسها ، بل يشترط حضور وليها وموافقته ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ) رواه الترمذي (1101) وصححه الألباني في"إرواء الغليل" (1893) .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ) رواه الترمذي (1102) وصححه الألباني في"إرواء الغليل" (1840) .

وقولكم إن الزواج تم على مذهب أبي حنيفة ، هذا لا يغير من الحكم شيئا ، فإنه لا قول لأحد مع قول الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقد حكم الرسول صلى الله عليه وسلم كما علمت بأن المرأة لا تزوج نفسها ، وأن التي تزوج نفسها فنكاحها باطل .

وللشيخ أحمد شاكر رحمه الله كلام نفيس جدا في هذه المسألة فيقول:

"الذي لا يشك فيه أحد من أهل العلم بالحديث ـ أن حديث ( لا نكاح إلا بولي ) : حديث صحيح ، ثابت بأسانيد تكاد تبلغ مبلغ التواتر المعنوي الموجب للقطع بمعناه ، وهو قول الكافة من أهل العلم ، الذي يؤيده الفقه في القرآن ، ولم يخالف في ذلك ـ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت