فهرس الكتاب
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:
عمن له زوجة لا تصلي هل يجب عليه أن يأمرها بالصلاة وإذا لم تفعل هل يجب عليه أن يفارقها أم لا ؟ .
فأجاب:
نعم ، عليه أن يأمرها بالصلاة ، ويجب عليه ذلك ، بل يجب عليه أن يأمر بذلك كل من يقدر على أمره به إذا لم يقم غيره بذلك ، وقد قال تعالى: ( وأْمُر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ) الآية ، وقال تعالى: ( يا أيها الذي آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ) الآية ، وقال عليه الصلاة والسلام ( علِّموهم وأدبوهم ) - [ لا يصح مرفوعًا ، وروي عن علي بن أبي طالب ] - وينبغي مع ذلك الأمر أن يحضها على ذلك بالرغبة ، كما يحضها على ما يحتاج إليها ، فإن أصرت على ترك الصلاة: فعليه أن يطلقها ، وذلك واجب في الصحيح ، وتارك الصلاة مستحق للعقوبة حتى يصلي باتفاق المسلمين ، بل إذا لم يصل قتل ، وهو يقتل كافرًا مرتدًا ، على قولين مشهورين ، والله أعلم .
"مجموع الفتاوى" ( 32 / 276 ، 277 ) .
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -:
وقال تعالى: ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) ، نسأل الله للجميع الهداية .
"فتاوى إسلامية" ( 3 / 243 ، 244 ) .
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -:
وأما جواب الشق الثاني ، وهو أن الزوجة لا تصلي: فإن الواجب على زوجها أن يأمرها بالصلاة ، ويؤدبها عليها ، فإن أصرت إلا أن تدع الصلاة: فإنها بذلك تكون كافرة - والعياذ بالله - ، وحينئذ ينفسخ النكاح ، ولا تحل له مادامت قد تركت الصلاة ؛ لقول الله تعالى في المهاجرات: ( فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُن ) ، فالمسلم لا يحل له أن يتزوج بكافرة مرتدة عن الإسلام ، وإذا وقعت منها هذه الردة بعد النكاح: فإن النكاح ينفسخ ، ثم إن عادت إلى الإسلام قبل انتهاء العدة: فهي زوجته ، وإلا فإنها تَبين منه .
وسوء أخلاقها في كلامها معك عن لباسك ، ونقدها للباس الأخوات المسلمات المستقيمات يوجب عليك نصحها وتذكيرها بالله تعالى ، فإن أصرَّت: فما تفعله موجب لتطليقها ..
ويمكنك النظر في جواب السؤال رقم (13243) ففيه بعض أسباب الطلاق ، ومنها ما ينطبق على زوجتك .
وانظر جوابي السؤالين (12828) و (72245) .
والله أعلم
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
تزوجت من غير ولي وتم إجراء العقد بدون حضورها