فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15148 من 35630

سؤال:

اعتنقت الإسلام منذ سنتين تقريبا ، وتزوجت منذ ذلك الوقت ، وقد تزوجت صغيرًا لعلمي بأن الإسلام يحرم المواعدة ، وللأسف لم أكن أعلم بمسؤوليات كلٍّ من الزوجين في الزواج ، والمشكلة الآن أن زوجتي - وهي حامل بطفلنا الأول - نادرًا ما تصلي ، وتسخر من حبي للملابس الإسلامية قائلة: إنه ينبغي أن ألبس تلك الملابس عندما أكون في بلد إسلامي وليس في الغرب ، وتحثني على ارتداء الملابس الغربية ، والاندماج في المجتمع الأمريكي ، وهي تضايق الأخوات اللاتي يرتدين الملابس المحتشمة ، وخاصة النقاب ، وكلما حاولت أن أحثها على الصلاة تقول: إن الصلاة بينها وبين الله ، وتغضب مني بشدة ، وكل ذلك يزيد من ألمي ، ولكن أكثر ما يؤلمني هو أن زوجتي ليست جاهلة بالدين ، فقد كانت في وقت من الأوقات ترتدي النقاب ، وتحفظ نصف القرآن مع التفسير أيضًا . أرجو من فضيلة الشيخ النصح والمشورة ، وجزاك الله خيرًا .

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

يجب أن تعلم أخي السائل حرمة الإقامة في بلاد الكفر ، وأن تعلم ما تسببه الإقامة من تأثير سيء على دين وأخلاق وأفكار من يعيش بين أولئك الكفرة ، والذين تفسخت مجتمعاتهم ، وتخلت عن الأخلاق الفاضلة ، وانظر لحال زوجتك كيف صارت بعد أن كانت مستقيمة تطلب العلم وتحفظ من القرآن ، وانظر لسلوكها كيف تريدك أن تلبس ، وكيف تنكر على الأخوات المستقيمات عفافهن ولباسهن الشرعي ؛ وما ذاك إلا من تأثرها بتلك البيئة .

ومن نفيس كلام الشيخ العثيمين - رحمه الله - بعد أن بيَّن حرمة الإقامة بين أظهر الكفار -:

وكيف تطيب نفس مؤمن أن يسكن في بلاد كفار تعلن فيها شعائر الكفر ويكون الحكم فيها لغير الله ورسوله ، وهو يشاهد ذلك بعينه ويسمعه بأذنيه ويرضى به ، بل ينتسب إلى تلك البلاد ، ويسكن فيها بأهله وأولاده ، ويطمئن إليها كما يطمئن إلى بلاد المسلمين ، مع ما في ذلك من الخطر العظيم عليه وعلى أهله وأولاده في دينهم وأخلاقهم .

"مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" ( 3 / 30 ) .

وانظر في تفصيل هذه المسألة: جوابي السؤالين ( 14235 ) و ( 3225 ) .

ثانيًا:

وأما كونها لا تصلِّي إلا نادرًا فهي في حكم التاركة للصلاة ، وتارك الصلاة من الكفار ، وغضبها منك بعد نصحها بالصلاة يدل على استهانتها بهذه الشعيرة العظيمة ، ويدل على إصرارها على تركها ، وعليه: فلا يحل لك البقاء معها ، وعليك أن تفارقها إن بقيت مصرة على ترك الصلاة ولم ينفع فيها الوعظ والتذكير والهجر والتأديب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت