فهرس الكتاب
خارج بيت الزوجية.. وغيرها من المطالب المهددة لمؤسسة الأسرة إلى جانب تبني نموذج الأسرة غير النمطية التي لا تتكون من الزوج والزوجة.
الإعلام متهمًا
قوانين الغابة هل باتت تحكم مجتمعاتنا؟
وتؤكد على أن بعض وسائل الإعلام العربية الموالية للمنظمات الغربية تقوم بدور أساس في إيجاد حالة من الإلحاح والضجيج لشد الجمهور نحو الأساليب الغربية للمعالجات الجنسية، سواء من النواحي الثقافية أو التعليمية أو القانونية أو السياسية لكي يتبعها المناقشات والحوارات الثنائية والجماعية لإيجاد رأي عام داعم لتلك المنظومة الإباحية.
وتوضح الدكتورة منال أبو الحسن أن هذا النمط من الإعلام يقوم بدور آخر يتمثل في إنتاج مواد إعلامية مختلفة ومتعددة على مستوى جميع الوسائل الإعلامية وباستخدام كافة الفنون الإخراجية والتكنولوجية للاتصال تصب في هذا الاتجاه المدمر للقيم.
وتستشهد الدكتورة منال أبو الحسن بما تم عرضه في الإعلام العربي"المتعولم"من أشكال جديدة من الأسرة لم يمارسها المجتمع العربي بكافة طوائفه الدينية في برامج مثل"BIG BROTHER"أو الرئيس الذي يسمح للفتيات والفتيان المشاركين بالعيش معا في منزل واحد على مشهد ومسمع الناس في أنحاء العالم دون خجل، حيث يمارسون حياتهم الطبيعية من وجهة النظر الإعلامية!!.
وعندما رفض المجتمع العربي التجربة لم ييئس الإعلام فذهب لوضع نموذج آخر للعلاقات بين الجنسين، والمتمثل في أكاديمية للفنون يعيش فيها الشباب والشابات في تبات ونبات و صبيان وبنات!.. هذه المرة نجح الإعلام في صنع بعض النجوم مع استنفاد وقت ومال الجمهور واقتنع العديد من الشباب بالفكرة وساندوها نفسيا وماديا فأنفقوا في سبيلها الملايين من خلال رسائل المحمول.
وتشير إلى أن الفضائيات في إطار عولمة القضايا الجنسية والإباحية قامت بعرض نموذج آخر للأسرة حيث يعيش عدد من المشاهير من المغنيات والمغنيين في واد من الوديان ليرى المشاهد حياة كاملة بين ذكور وإناث لا تربطهم صلة غير الفن وصانعيه، وعلى مدار أشهر محددة يفوز بعدها أحدهم بالجائزة الكبرى التي تم تحصيلها من الشباب المشاهدين العرب والمسلمين في صورة رسائل هاتفية للتصويت على الفائز.
ولم يعد المذيع في حرج عندما يسأل الضيف على الهواء عن أماكن الاستثارة الجنسية لدى المرأة!.
ولم تكن كذلك إحدى كاتبات المقال الشابات في حرج عندما شرحت طرق الإشباع الجنسي في العلاقات المثلية ونشرها في مجلة مطبوعة طباعة فاخرة توزع مجانا! وتجد من يدعمها ومن يقرؤها من الشباب.. وكذلك ظهرت أغنية في فيلم سينمائي تتغنى بزواج المحارم، ورغبات النساء المكبوتة وأن النساء"ملهمش غير بعضهن"! دون خوف من المواجهة أو المساءلة أو الاعتراض.
الخطاب الديني
وتتطرق الدكتورة عفاف النجار أستاذة ورئيسة قسم التفسير بجامعة الأزهر، إلى سبب آخر تراه دافعًا لاستشراء ظاهرة التحرش الجنسي يتمثل في نمط الخطاب الديني السائد.