فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15254 من 35630

ورفضت القبول بالتحليلات التي تلقي مسئولية تزايد التحرش الجنسي على البطالة والعنوسة والأزمة الاقتصادية والإعلام، مؤكدة أن التحرش قضية عنف وليست قضية جنسية وأنه جريمة مثلها مثل السرقة والقتل؛ لأنه لا يتصور أن يحاول شخص ما أن يمارس العلاقة الجنسية مع فتاة بالإكراه وفي وضح النهار، وأمام الناس.

واعتبرت هذه الجريمة تنفيس عن رغبات عنيفة تجاه الطرف الأضعف داخل المجتمع، موضحةً أن غياب الشعور بالأمن يعد عاملا مساعدا يشجع المتحرشين على ارتكاب جرائمهم وهم في مأمن من الملاحقة والعقاب.

وتختلف الدكتورة أماني أبو الفضل المديرة التنفيذية للمركز المصري لرصد أولويات المرأة (مرام) مع الرأي السابق، وتلقي بالجزء الأكبر من المسئولية على وسائل الإعلام، مشددة على أن قضية التحرش لم تظهر فجأة بل هي قضية تراكمية لها جذور عميقة بدأت منذ بداية الانفتاح الاقتصادي وما صاحبه من انحلال أخلاقي وانهيار للقيم، وأن هذه النتيجة كانت متوقعة حين أخذ السوس ينخر في البنية الأخلاقية للمجتمع التي تمثل حائط الصد أمام القيم الإباحية الوافدة والسلوكيات الشاذة؛ فبدأ أن الإعلام الفاسد والفن الهابط مرضي عنه ولا يجد من يوقفه أو يتصدى له.

وتساءلت: ماذا ننتظر من الشباب أن يفعلوا مثلا حيال قيام إحدى الفنانات وهي شبه عارية أمام إحدى دور السينما، بينما الإعلام المرئي والمسموع"المسلط"عليهم لا يبث سوى ما يثير الشهوة لديهم؟.

واعتبرت أن الإعلام المدعوم بقوى دولية ومحلية هو المسئول الأول وعليه أن يكف شروره عنا.. وينبغي ألا نلقي باللوم على الخطاب الإسلامي؛ لأن الدعاة يقومون بدورهم ولكن الإعلام الهابط يجعل هذا الخطاب بلا مردود إيجابي بسبب قوة ما يملكه من وسائل التأثير ومطاردته للناس طوال ساعات اليوم .

ومن جانبها تتفق هالة عبد القادر المحامية المديرة التنفيذية للمؤسسة المصرية لتنمية الأسرة مع الرأي الذي يدين الإعلام، قائلة: إن الإعلام متهم بأنه يركز على عرض المرأة كجسد من خلال الفيديو كليبات والأفلام، ولكن الحقيقة أن التحرش هو محصلة عدة أسباب يأتي في مقدمتها الردة الأخلاقية والثقافية والبطالة وعدم القدرة على الزواج والعنوسة، بحيث أصبح المجتمع بظروفه الحالية يشكل بيئة مواتية لمثل تلك السلوكيات الشاذة.

عولمة الإباحية

ومن ناحيتها، تلفت الدكتورة منال أبو الحسن المسئولة الإعلامية باللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل مدرسة الإعلام بجامعة الأزهر الانتباه إلى عامل آخر يسهم في توفير بيئة التحرش وتسلب الشباب القيم التي تعصمهم من الانحراف والزلل وهو محاولات الأمم المتحدة عولمة القضايا الجنسية.

حيث غلفت كل ما يخص هذه القضايا بإطار من الحرية والتمكين وأصبح من متطلبات العولمة فرض تلك الأجندة التي هي في الأصل منظومة الغرب الإباحية من خلال مواثيق الأمم المتحدة الخاصة بالمرأة والطفل.

وتضيف أن المنظمة الدولية تقوم بإلزام الدول الأعضاء بتنفيذ بنود تلك المواثيق وتطبيقها على مستوى كافة مؤسسات هذه الدول دون اعتبار للدين ولا للقيم المجتمعية، والتي تمثل من وجهة نظرهم العائق الأساس للتطبيق، مشيرة إلى أن هذه المواثيق تركز على المطالبة بتغيير المناهج الدراسية للأطفال والمراهقين لتلبية هذه المتطلبات والتي من بينها توفير وسائل الجنس الآمن وموانع الحمل والتثقيف الجنسي في المدارس والحق في الإجهاض للمراهقات اللاتي يحملن خارج نطاق الزواج والمساواة التامة بين الرجل والمرأة والحق في التطليق والإقامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت