فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15869 من 35630

نظرة فتفكير فاستمناء: مشكلة مزمنة ... العنوان

العادة السرية ... الموضوع

تكمن مشكلتي في عدم مقدرتي على الإقلاع عن ذنبي الذي يتلخص في الآتي: عدم التوقف عن النظر للنساء كلما أمكنني ذلك، سواء من خلال التلفاز أم في الشوارع أم عن طريق الإنترنت، وما يصاحب ذلك من تفكيرات جنسية تغضب الله، والمشكلة أنني لا أستطيع الإقلاع عن هذه العادة وما ينتج عنها من أفعال تغضب الله، وأظنكم تفهمون ما أعني.

... المشكلة

فريق مشاكل وحلول ... اسم الخبير

... ... الحل ...

... الأخ المرسل، بعد التحية.. فإن عملية إصلاح النفس، وعلاج العيوب والأخطاء عملية ليست سهلة ولا يسيرة، وهي تشبه تمامًا من يقوم بعمارة دار مكتملة البنيان على أنقاض دار خربة، هل ترى ذلك أمرًا يسيرًا؟‍إذن الأمر يحتاج إلى وقت وصبر ومجهود ومحاولات يعاني الإنسان فيها من الخطأ والفشل أحيانًا، وقد ينجح أحيانًا، وأسوأ الفشل أن ييئس الإنسان ويتوقف عن المحاولة.

هكذا معالي الأمور دائمًا، حتى في النواحي الدنيوية، تحتاج إلي مبدأين هامين: المحاولة والخطأ ثم الاستفادة من هذا الخطأ، ولا يعني تكرار الخطأ أبدا التوقف عن المحاولة، وقديمًا قال ابن مسعود:"من أدمن قرع الباب أوشك أن يفتح له"، ألا ترى أن هذه الاختراعات الغربية الهائلة، وهذا التقدم المذهل قد حدث بهذه الطريقة (المحاولة والخطأ ثم الاستفادة من الخطأ) ؟‍‍!!

وهكذا إصلاح النفس تمامًا يتم بنفس الطريقة، وقد لا نشعر بتغيير إذا نظرنا على المدى القصير، ولكن على المدى البعيد من المؤكد سيكون هناك تغيير كبير وتحسن ملحوظ إذا لم يقصر الإنسان، واستمر في بذل الجهد.

الأخ المرسل، عليك أن تدرك أيضًا أن الظروف التي نحياها الآن غير صحية وسط هذا الكم الهائل من الحرام المباح والشهوات المعروضة والغرائز المستثارة، وهي كما ذكر الحديث الشريف:"فتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها؛ يبيت الرجل مؤمنًا ويصبح كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا".

إذن الأمر ليس بالسهل، ومع هذا علينا ألا نركن ولا نتكل على ذلك، بل نسعى إلى بذل المجهود وإحداث التغيير وإصلاح النفس بكل ما أوتينا من قوة، وأمر الحساب والمغفرة والعذاب والعقاب في علم الله، ومتروك لمشيئة الله؛ فعلينا أن نُري الله من أنفسنا صدق العزم وبذل الجهد.

الأخ المرسل، من بين ذلك هناك بعض الثوابت التي علينا أن نسعى إليها ونلتزم بها ما استطلعنا إلى ذلك سبيلًا:

أولًا: السعي إلي التبكير بالزواج؛ وذلك بالتيسير على النفس، والبعد عن مظاهر الغلو في الزواج التي تزيد من صعوباته.

ثانيًا: البعد عن العزلة، والالتزام بشغل الوقت في النشاطات المختلفة مع الصحبة الصالحة، والنفس- كما يقال- إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل.

ومن أنفع الوسائل الاشتراك في المعسكرات الطويلة المدى (الرحلات الطويلة) مع الشباب الجاد؛ ففيها أبلغ الأثر في عزل الإنسان عن المفاسد، وتغيير عاداته الضارة.

ثالثًا: السعي إلي عمل برنامج تدريبي للنفس، يراعي غض البصر كمشاركة الإنسان نفسه على سبيل المثال في أن يغض بصره تمامًا لمدة ساعة يوميًا، وبعد فترة تزداد المدة.. وهكذا، ولا بأس أن تكون هذه الساعة مصحوبة برحلة مشي كنوع من التهذيب والتأديب للنفس.

والبرنامج يُراعى فيه مبدأين هامين هما- كما يقول علماء الصوفية- إضعاف باعث الهوى وزيادة باعث التقوى.

ــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت