سُئِلَ أُسامةُ بنُ زيد وأنا جالس: كيف كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يسير في حَجَّة الوَدَاع حين دَفَعَ؟ قال: كان يَسيرُ العَنَقَ، فإذا وجَدَ فجوةً نَصَّ (١) .
١٩٢٤ - حدَّثنا أحمد بن حنبل، حدَّثنا يعقوبُ، حدَّثنا أبي، عن ابن اسحاق، حدَّثني إبراهيمُ بن عُقبة، عن كريب مولى عبد الله بن عباس
= ابن الحارث بن عبد الله بن عياش - مختلف فيه وهو حسن الحديث. سفيان: هو ابن سعيد بن مسروق الثوري.
وأخرجه مطولاً الترمذي (٩٠٠) من طريق أبي أحمد الزبيري، عن سفيان، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن صحيح، وقال فيه: يلتفت إليهم.
وهو في "مسند أحمد" (١٣٤٨) .
ويشهد له حديث ابن عباس السالف برقم (١٩٢٠) .
وآخر من حديث أسامة بن زيد الآتي بعده برقم (١٩٢٣) و (١٩٢٤) .
وقوله: وجعل يُعنق، هو من أعنق يعنق، أي: يسير سيراً وسطاً.
(١) إسناده صحيح. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة.
وهو عند مالك في "الموطأ" ١/ ٣٩٢، ومن طريقه أخرجه البخاري (١٦٦٦) ، والنسائي في "الكبرى" (٤٠٤٣) .
وأخرجه البخاري (٢٩٩٩) و (٤٤١٣) ، ومسلم (١٢٨٦) ، وابن ماجه (٣٠١٧) ، والنسائى في "الكبرى" (٤٠٠٥) من طرق عن هشام بن عروة، به.
وهو في "مسند أحمد" (٢١٧٦٠) .
وانظر ما قبله وما بعده.
قال الخطابي: العنق: السير الوسيع (وقيل: ما بين الإبطاء والاسراع فوق المشى) ، والنص: أرفع السير، والفجوة: الفرجة بين المكانين وفي هذا بيان أن السكينة والتؤدة المأمور بها إنما هي من أجل الرفق بالناس لئلا يتصادموا، فإذا لم يكن زحام، وكان في الموضع سعة سار كيف يشاء.